تمثيل النساء في الحكومة: خطوة للخلف أم إشارة سلبية
د نورس العادلي خطوة / الديوانيه
في الوقت الذي تتحدث فيه الحكومات عن التطور وبناء دولة حديثة وإشراك جميع الطاقات في صناعة القرار، ما زال الواقع يكشف فجوة واضحة بين الخطاب والتطبيق الحقيقي، خصوصًا عندما نجد أن تمثيل النساء في الكابينة الوزارية الجديدة اقتصر على وزيرة واحدة فقط. هذا الرقم لا يعكس حجم النساء العراقيات ولا قدراتهن، بل يطرح تساؤلات كبيرة حول مدى إيمان المؤسسات السياسية بدور المرأة كشريك أساسي في إدارة الدولة وصناعة المستقبل.
فالمرأة العراقية أثبتت خلال السنوات الماضية حضورها في مجالات التعليم والصحة والإدارة والعمل المجتمعي والسياسي، وتحملت مسؤوليات كبيرة في أصعب الظروف التي مر بها البلد. ومع ذلك، ما زالت فرصها في الوصول إلى المواقع القيادية محدودة، وكأن الكفاءة حكر على الرجال فقط. إن وجود امرأة واحدة داخل حكومة تضم عشرات المناصب الوزارية يعطي رسالة سلبية للمجتمع، ويعكس استمرار النظرة التقليدية التي تضع المرأة في أدوار ثانوية رغم كل التطورات.
