*أم عبدالله… أربعة عقود من الكفاح تصنع حلاوة العمر في النجف*
في حي العسكري شمال مدينة النجف، تمتزج رائحة حلاوة الداطلي العثماني بقصّة إنسانية ملهمة بطلتها السيدة أم عبدالله، التي تواصل منذ أربعين عامًا مساعدة زوجها الضرير في صناعة وبيع الحلوى.
تتولى أم عبدالله إعداد العجينة الخاصة وطهوها بحرفية عالية، بينما يشاركها زوجها أبو عبدالله، الكفيف منذ سنوات طويلة، في إتمام مراحل الإعداد والتقطيع والتقديم، ليشكّلا معًا مثالًا نادرًا للشراكة في الحياة والعمل.
ورغم التحديات، لم يفقد الزوجان الأمل ولا الحماسة في مواصلة هذه المهنة الشعبية التي أصبحت بمرور الزمن علامة من علامات الحي، ومصدر رزقٍ يعكس إرادة صلبة وروحًا لا تعرف اليأس.
قصة أم عبدالله وأبو عبدالله ليست مجرد عمل بسيط في محل صغير، بل حكاية إنسانية تُجسّد معنى الصبر والعطاء، وتبرهن أن النور لا يُقاس بالبصر، بل بالإيمان والإصرار.