التحول الرقمي في محافظة النجف: الحوكمة الإلكترونية ورؤية المحافظة لمستقبل أكثر شفافية وكفاءة

التحول الرقمي في محافظة النجف: الحوكمة الإلكترونية ورؤية المحافظة لمستقبل أكثر شفافية وكفاءة

رشا الجنابي / النجف الاشرف 

شهدت محافظة النجف في الأعوام الأخيرة تطوراً كبيراً في مجال التحول الرقمي وأصبحت مسيرة الحوكمة الإلكترونية من بين أبرز معالم الإصلاح الإداري والخدمي في المحافظة.

 يندرج هذا المسار في سياق عالمي متسارع يفرض نفسه بقوة على مختلف ميادين الإدارة إذ لم تعد الطرق التقليدية كافية لتلبية طموحات المجتمعات التي تتطلع إلى خدمات ذكية وسريعة وأكثر فعالية تؤمّن الشفافية وتقلل من فرص الفساد والهدر المالي والإداري.

قد تكون صورة ‏تحتوي على النص '‏خطوة رقمية جديدة نحو الشفا الشفافية فية "‏'‏

 يقف محافظ النجف المهندس يوسف مكي كناوي في طليعة هذا التحول مشدداً على أن التحول الرقمي ليس ترفاً وإنما ضرورة ملحة تفرضها تحديات العصر.

إن فلسفة التحول الرقمي في النجف تنطلق من الإيمان بأن بنية الإدارة الحديثة لا تكتمل بعيداً عن آليات الرقمنة الشاملة ولذلك وضعت المحافظة خطة تمتد على مختلف القطاعات أبرزها تطوير منصة إلكترونية موحدة تشمل خدمات البلدية والتعليم والصحة بالإضافة إلى تأسيس نافذة إلكترونية لاستقبال شكاوى المواطنين ومقترحاتهم.

قد تكون صورة ‏‏غرفة أخبار‏ و‏تحتوي على النص '‏محافظة النجف الأ شرف المكتب ا لمحافظ سرف المهندس كناوي بوسف النجف ل/می.پمبی# فحافظة النث النخف الأسرف हਟਗ‏'‏‏

كانت هذه البداية خطوة كبيرة في اتجاه تحديث التعاملات الداخلية والخارجية لمؤسسات الدولة على مستوى المحافظة. وقد أسهمت هذه الخطوة سريعاً في تقليص الروتين الإداري إذ تقدّم المواطن بطلباته الإلكترونية دون الحاجة إلى زيارة الدوائر إلا في أضيق الحدود ما انعكس إيجابياً على وقت المواطن والمؤسسة.

وفي الجانب الإجرائي تم تطوير أنظمة رقمية متكاملة لتحويل غالبية المعاملات الورقية إلى إلكترونية خصوصاً في بلدية النجف الأشرف التي شهدت تغييرا ملحوظا عند انطلاق المنصة الإلكترونية الجديدة الخاصة بتأجير أملاك الدولة وأصبح بإمكان المواطنين تقديم الطلبات ومتابعتها إلكترونياً.

ساعد النظام الرقمي الموحد على حماية بيانات المواطنين وتقليل احتمالات التلاعب والتزوير وأتاح للموظف تقديم الخدمة للمواطن على نحو أسرع وأفضل الأمر الذي رفع من جودة وكفاءة العمل المؤسساتي.

 كما أصبح بإمكان المواطن متابعة معاملته في أي وقت ومن أي مكان الأمر الذي عزز النزاهة وساوى الفرص بين الناس وحقق نقلة ملموسة في الحد من مظاهر المحسوبية والبيروقراطية.

وفي خطوة نوعية نحو التحول الرقمي وتبسيط الخدمات الحكومية أعلنت وزيرة الاتصالات هيام الياسري الإطلاق الرسمي لمشروع تسهيل لنقل الوثائق الحكومية بين المواطن والمؤسسات بشكل إلكتروني ومؤتمت بالكامل معتمداً على بنية تحتية اتصالاتية متطورة ترتقي بالخدمات الحكومية إلى مصاف الأنظمة الذكية.

وأكدت الياسري خلال مؤتمر إطلاق المشروع أن تسهيل يمثل نقلة نوعية في أتمتة البريد العراقي ويتضمّن إيصال كافة أنواع الوثائق الشخصية من مؤسسات الدولة إلى المواطنين بطريقة مؤتمتة، حديثة، وآمنة من خلال أنظمة تكنولوجية متقدمة تحفظ سرية البيانات والمعاملات بلا تدخل يدوي مباشر.

وأشارت الوزيرة إلى أن هذا المشروع يأتي في إطار أولويات الحكومة العراقية الرامية للتحول الرقمي وتبسيط الإجراءات حيث أطلقت الحكومة عدة مشاريع مماثلة خلال الفترة الماضية مثل الدفع الإلكتروني وأتمتة معاملات العديد من مؤسسات الدولة. وأضافت أن وزارة الاتصالات تقود هذا التحول عبر توفير بنية تحتية رصينة من خلال شبكة الألياف الضوئية ما يتيح خدمات إلكترونية سريعة تشمل البطاقة الموحدة، الجواز الإلكتروني، الفيزا الرقمية، ومعاملات المصارف الحكومية.

وبيّنت الياسري أن المشروع الذي ينفذ بالشراكة مع القطاع الخاص من خلال الشركة العامة للبريد والتوفير وشركة أطلس سيسهم في الحد من الفساد المالي والإداري عبر تقليل الاحتكاك المباشر بين المواطن والموظف ويقضي على الروتين والبيروقراطية ويسمح بإنجاز المعاملات من أي مكان إلكترونياً أو عن طريق المكاتب البريدية المعتمدة.

واختتمت الوزيرة بأن مشروع تسهيل سيقلل الوقت والجهد على المواطنين ويخفف من أعباء التنقل بين المحافظات لاستحصال الوثائق الرسمية إذ بات بالإمكان إيصال جميع أنواع الوثائق من شهادات التخرج وتأكيدات الاستمرارية إلى سنويات المركبات والجوازات الإلكترونية مباشرة إلى المواطن بصورة رقميةوبذلك تواصل الحكومة ترسيخ خطواتها نحو تقديم خدمات رقمية متقدمة تخدم جميع أبناء الشعب العراقي.

وقد امتدت جهود الرقمنة إلى قطاع الصحة أيضاً إذ تم إطلاق نظام إلكتروني لحجز المواعيد في المؤسسات الصحية وأدّى ذلك إلى تقليص الزحام وانتظار المرضى لساعات طويلة كما كان سائداً من قبل.

فقد منحت الحوكمة الإلكترونية الأطباء والكوادر الصحية مرونة كبيرة في متابعة ملفات المرضى وحجز المواعيد وإدارة جداول العمليات والفحوصات كما قللت من الزمن الضائع والبروتوكولات الروتينية والحاجة للازدواجية في السجلات الورقية وزادت من قدرة المستشفيات على إدارة حالات الطوارئ والأزمات بكفاءة أعلى.

 وأشار مدير مستشفى النجف الأشرف التعليمي الدكتور كرار الحلو إلى أن التحول الرقمي منح الكوادر الطبية القدرة على متابعة ملفات المرضى بشكل دقيق ومتكامل وساعد على إتاحة استشارات طبية إلكترونياً وتسهيل متابعة الجداول الصحية والمواعيد. أما في الجانب الفني فقد جرى اعتماد نظام لقطع التذاكر إلكترونياً لكل المراجعين بمتابعة من خبراء شركة سان دوناتو الإيطالية لضمان تطبيق أحدث المعايير التقنية والإدارية.

قد تكون صورة ‏‏مِنبر‏ و‏تحتوي على النص '‏II (ز) 夏 V الاشرف النجف النجفالأشرف AH لمحافظ لنجف شرف المهندس بوسف opbampgmiel.blel كناوى فحافظة الن النكف الأشرف 福‏'‏‏

 مستشار محافظ النجف  ورئيس لجنة تبسيط الإجراءات الأستاذ أحمد الحلو أوضح تضع الحكومة المحلية في محافظة النجف الأشرف ملف تبسيط الإجراءات الحكومية والخدمات المقدمة للمواطن في مقدمة أولوياتها إدراكاً منها لحجم التحديات والصعوبات التي يواجهها أبناء المحافظة في معاملاتهم اليومية.

ولتحقيق هذا الهدف عملنا على تشكيل لجنة مركزية في ديوان المحافظة بالإضافة إلى لجان فرعية في مختلف دوائر الدولة من أجل دراسة واقع الخدمات وتعقيداتها بدقة وابتكار حلول واقعية تساهم في تقليص الروتين الإداري ورفع كفاءة تقديم الخدمة.

واضاف خلال السنوات الثلاث المقبلة (2024-2026) انتهجنا خطة متكاملة تقوم على إعادة هندسة الإجراءات وأتمتة الأجهزة الحكومية وقد أنجزت اللجنة المركزية بالتعاون مع الدوائر المعنية مراحل متقدمة في أتمتة خرائط العمليات وإعادة تبسيطها مستهدفة قطاعات ترتبط بشكل مباشر بحياة المواطن لاسيما الزراعة، العمل، الشؤون الاجتماعية، البلديات، التسجيل العراقي، الصحة، التربية، والتعليم العالي.

وإننا نؤكد التزامنا الثابت بمواصلة هذا النهج وفق أعلى معايير الشفافية والجودة، لتقديم خدمات حكومية تُلبي تطلعات المواطن النجفي وتحقق رضاهم ولنجعل من محافظة النجف الأشرف نموذجاً يُحتذى به في تبسيط الإجراءات وتسهيل حياة المواطن.

لم يتوقف مسار التحول الرقمي عند تطوير الخدمات المباشرة للمواطنين بل شمل أيضاً الجوانب الإدارية في إدارة المشاريع الحكومية ومراقبتها. في إطار مسار التحول الرقمي الذي تشهده محافظة النجف قام قسم تكنولوجيا المعلومات برئاسة الدكتور مشتاق بتحويل الخدمات الورقية التقليدية إلى خدمات إلكترونية متكاملة تستهدف عدداً من الدوائر في مختلف القطاعات. وقد اعتمد القسم على الاستثمار في الكفاءات البشرية والخبرات التقنية المحلية فقط، دون أن تتحمل ميزانية المحافظة أي تكاليف مالية إضافية.

 

ويُشير مستشار المحافظ  لشؤون اللامركزية الأستاذ إياد الفتلاوي إلى نتائج مباشرة وملموسة لهذه الجهود إذ أصبحت الخدمات الذكية واقعاً يومياً في حياة المواطنين وتلاشت تدريجيًا العديد من أوجه الفساد الإداري بعدما صارت كل معاملة قابلة للرصد والمراجعة ضمن النظام.

وفي 27 تموز/يوليو 2022 – مذكرة تفاهم جديدة تم توقيعها مع الأمانة العامة لمجلس الوزراء في العراق  مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدعم حكومة العراق لتعزيز خدماتها الرقمية وبناء قدراتها في مجال الحوكمة الإلكترونية وتركز مذكرة التفاهم على تسخير وزيادة إستخدام تكنولوجيا المعلومات والإتصالات لتحديث العمليات والأنظمة الحكومية وتحسين الخدمات للمواطنين وتعزيز الإقتصاد الرقمي.

تقول الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق، زينة علي أحمد بالنسبة لشعب العراق تعني مذكرة التفاهم هذه زيادة الكفاءة والمشاركة مع كل من القطاعين العام والخاص، مما يؤدي إلى مزيد من الشفافية والمساءلة الحكومية.

 سيوفر التقدم في التحول الرقمي وصولاً موثوقاً به، بجودة اعلى واكثر سلاسة إلى الخدمات العامة، وبالتالي تقليل الحاجة إلى مراجعة الدوائر الرسمية شخصياً.عندما يتم إدخال عمليات مؤتمتة وموحدة، سنحقق مزيداً من التقدم في مجال مكافحة الفساد

ومن جانبه ذكر معالي الأمين العام لمجلس الوزراء السيد حميد الغزي تعد مذكرة التفاهم هذه خطوة إلى الأمام نحو التحول الرقمي في العراق بما يتماشى مع إستراتيجياتنا وأهدافنا الوطنية. من خلال تعزيز عمليات الحوكمة الإلكترونية، سنقوم بإنشاء نظام مدني أكثر كفاءة وحداثة وموثوقية لجميع العراقيين.

لا يتوفر وصف للصورة.

 أما عن المواطنين فقد رحب الكثير منهم بهذا التحول واعتبروه ضرورة وحافزاً لكل المحافظات العراقية كما رأوا أن بناء منظومة رقمية هو أساس الاستجابة السريعة للطوارئ خاصة في محافظة مثل النجف التي تستقبل ملايين الزائرين سنوياً وتحتاج إلى بنى إدارية مرنة لمواجهة أية أزمات

وبرزت أهمية الجهود التوعوية التي نفذتها المحافظة في نشر الثقافة الرقمية داخل المجتمع مدير المكتب الإعلامي لمحافظ النجف الأشرف الأستاذ أحمد جواد الجبوري مبينا بتوجيه من محافظ النجف الأشرف أن المحافظة أطلقت حملات متعددة للتعريف بالخدمات الرقمية الجديدة ولاسيما بين الفئات العمرية التي واجهت صعوبات في التعامل مع التكنولوجيا.

وتضمنت هذه الجهود إنتاج فيديوهات ومواد تعريفية مبسطة إلى جانب تنظيم ورش تدريبية داخل المؤسسات الحكومية. ومع تعاقب التحديثات على الأنظمة والمنصات الإلكترونية لوحظ ارتفاع مستوى وعي المستخدمين وزيادة تفاعلهم مع المبادرات الذكية.قد تكون صورة ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏لحية‏‏، و‏‏بدلة‏، و‏‏معطف طويل‏، و‏شارع‏‏‏‏ و‏تحتوي على النص '‏NEI المكتب لاعلة التحف لأشرف لمهندس لمحافظ می sghcaneomigliaaaa كناوي محافظة جف النجف حف الأشرف ឡ‏'‏‏

 

 موظفة في إعلام شركة المنتجات النفطية الاعلامية ساهرة الكرد تقول إن التحول الرقمي في مؤسسات الدولة ومنها شركتنا لا يقتصر على الجانب التقني فحسب بل يحمل بعداً إنسانياً عميقاً إذ شعرت الأُسر بمزيد من الأمان والخصوصية في تعاملاتها بعد اعتماد الأتمتة. أصبح بإمكان المواطن متابعة معاملاته وتقديم شكاواه بثقة وهو مطمئن إلى أن بياناته محفوظة ضمن أنظمة تشفير حديثة ومتكاملة تمتاز بأعلى معايير الحماية مما يعكس احترام الدولة لحقوق الأفراد وخصوصياتهم.

من واقع تجربتي في إعلام شركة المنتجات النفطية وجدت أن التحول الرقمي أصبح ضرورة في ظل التطورات المتسارعة. ولذا نؤكد أهمية تعميم الأتمتة لتشمل جميع الخدمات والقطاعات لأن المواطن يستحق خدمات عصرية خالية من التعقيد.

كي-كارد - شفق نيوز

ومن الأمثلة العملية على نتائج التحول الرقمي ما قمنا به في الشركة من بيع النفط للمواطنين عبر خدمة الماستر كارد وهي تجربة لاقت استحساناً وإقبالاً واسعاً من المواطنين. هذا الإقبال دليل واضح على زيادة الوعي المجتمعي واستعداد الجمهور لاعتماد الحلول الرقمية في حياتهم اليومية. ندعو لتبني هذا النهج في جميع مؤسسات الدولة خدمةً للمواطن وللنهوض بواقع البلاد.

وتركز محافظة النجف أيضاً على استدامة هذه النقلة الرقمية عبر تحقيق التكامل بين المؤسسات المختلفة من خلال ربطها بأنظمة موحدة تتيح تبادل البيانات وخدمة المواطن بأعلى سرعة ودقة من دون الإخلال بالخصوصية أو النزاهة.

قد تكون صورة ‏‏طاولة‏ و‏غرفة أخبار‏‏

والتي  أجمع عليها مسؤولو المحافظة ومديرو الدوائر أن التحول الرقمي للنجف يمثل اليوم نموذجاً عملياً قابلاً للتطبيق في جميع المحافظات العراقية شريطة استمرار الدعم الاتحادي ووجود تخصيصات مالية كافية لتطوير أنظمة الطاقة الكهربائية والبنية التحتية التقنية الحيوية على مدار الساعة.

حيث انعكست هذه التحولات بشكل مباشر على أداء المؤسسات نفسها فنظام رقمنة البلديات مثلاً أتاح أرشفة جميع الوثائق والمعاملات إلكترونياً ما قلل من فقدان الملفات أو تأخر الإجراءات نتيجة أخطاء بشرية. وأصبح لدى الإدارات فرصة أكبر لتحليل بيانات العمليات و حاجات المواطنين ما قاد إلى تطوير الخدمات وتقديمها وفق أعلى مقاييس الجودة المتعارف عليها عالمياً.

 

وفي قطاع الاستثمار والمشاريع وفرت البوابات الرقمية شفافية تامة حول تفاصيل المشاريع من حيث كلفتها ومراحل إنجازها وأتاحت لجميع فئات المجتمع الاطلاع على خطط التنمية والفرص الاستثماريةوكشفت عن المشاريع المتلكئة أو المتوقفة ما ساعد الرقابة المجتمعية والجهات المختصة في متابعة كل تطور أو تحدي يطرأ خلال التنفيذ.

كما أن التحول الرقمي كان عاملاً مهماً في معالجة بعض معوقات العمل الإداري مثل استغراق وقت طويل في المراجعات وتكرار المعاملات لأسباب بسيطة أو فقدان مستندات مهمة بفعل تراكم الأوراق أو تثبيت البيانات بصورة خاطئة. العملية الرقمية ساهمت في إلزام الدوائر بالتحقق من كل خطوة وتحليلها رقمياً ويمكن معالجة الثغرات بسرعة وبدقة.

لا يتوفر وصف للصورة.

رئيس منظمة خيمة العراق السيد علي العزام  مؤكدا لقد أصبح التحول الرقمي اليوم محوراً أساسياً لرؤية محافظة النجف الأشرف نحو مستقبل أكثر شفافية وكفاءة في الخدمات الحكومية. إن الحوكمة الإلكترونية يسهم في تعزيز النزاهة وتكافؤ الفرص وتسهيل حياة المواطنين. تؤمن منظمة خيمة العراق بأن الأتمتة وتبسيط الإجراءات الإدارية تفتح أفقاً جديداً في علاقة المواطن بالمؤسسات  حيث يتمتع كل فرد بإمكانية الوصول السريع والآمن إلى معاملاته بعيداً عن التعقيد والروتين.

شهدنا مؤخراً خطوات مهمة اتخذتها الجهات المحلية في النجف بدأت بتطوير البنية التحتية الرقمية وانطلقت نحو أتمتة الخدمات في قطاعات أساسية وأثمر ذلك في تقليل الفجوة بين المواطن والمسؤول ورفع مستوى الثقة في الإدارة الحكومية.

إن الحوكمة الإلكترونية تتيح مراقبة دقيقة للإجراءات  وتسهم في الحد من الفساد الإداري كما توفر بيانات دقيقة تساعد متخذي القرار في رسم السياسات التنموية. رؤيتنا أن تستمر النجف في هذا المسار بخطوات أسرع لضمان العدالة والشفافية، والنهوض بجودة الحياة لكل مواطن وجعل المحافظة نموذجاً وطنياً في التطور الرقمي الشامل.

 رئيس تحرير وكالة مسامير الإخبارية  الصحفي صلاح الذبحاوي يقول تشهد محافظة النجف الأشرف تحوّلاً رقمياً متسارعاً ينبثق من رغبتها الصادقة في بناء تجربة إدارية معاصرة تتسم بالشفافية والكفاءة بما ينسجم مع تطلعات المواطنين وتحديات العصر الرقمي.

إن الحوكمة الإلكترونية اليوم تمثل حجر الزاوية في عملية الإصلاح الإداري إذ توفر بيئة مناسبة لإدارة الشؤون المحلية بفاعلية من خلال تسهيل الوصول إلى المعلومات والخدمات وتعزيز معايير النزاهة في العمل الحكومي وتبسيط الإجراءات أمام المواطن.

تتبنى المحافظة رؤية طموحة تهدف إلى استثمار التكنولوجيا الرقمية في تعزيز الرقابة المؤسسية وتمكين متخذي القرار من اتخاذ إجراءات مبنية على البيانات الدقيقة.

ونؤمن أن التحول الرقمي يمنح المجتمع النجفي مساحة أوسع للمشاركة في صناعة القرار ويكرّس مبدأ المساءلة من خلال توفير منصات تفاعلية تربط المواطنين بالمؤسسات الرسمية.

نحن في وكالة مسامير الإخبارية نثمّن هذه الخطوات النوعية وندعو إلى مواصلة الاستثمار في بناء القدرات الرقمية وتدريب الكوادر وكذلك تكامل العمل بين الحكومة المحلية وقطاعات التعليم والشباب والقطاع الخاص فباستدامة هذا النهج نرى أن النجف ستمضي قدماً نحو مستقبل أكثر شفافية، وكفاءة، وازدهاراً يخدم جميع أبنائها.

 

 

 

قد تكون صورة ‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏‏أشخاص يدرسون‏، و‏مِنبر‏‏‏ و‏نص‏‏

 

ومع انطلاق خدمات المنصات الإلكترونية شهدت المحافظة حالة تفاعل مجتمعي كبيرة وأصبحت تجربة محافظة النجف في التحول الرقمي تكشف عن أهمية الإرادة الإدارية والشراكة بين الحكومة المحلية والشركاء المجتمعين والتقنيين فضلاً عن اعتماد نهج تدريجي متدرج يبدأ من تطوير البنية التحتية ويمر بتدريب الموارد البشرية وينتهي بتغيير ثقافة المؤسسة والمواطن على حد سواء. وقد أصبحت الدروس المستخلصة من هذه التجربة تمثل اليوم مساراً يحتذى لتهيئة المحافظات العراقية والبنية الحكومية لمتطلبات المستقبل الرقمي خاصة في ظل سرعة التحول الاقتصادي الجملي وحاجة المؤسسات العراقية للاستفادة من ثورة الاتصالات وتقنيات المعلومات.

يبقى التحدي الأكبر في ضمان تطوير هذه الأنظمة وصيانتها وتوفير الطاقة والبنية التحتية التقنية لضمان استمراريتها وألا يحدث ارتداد إلى الوراء مع تغير الإدارات أو في حالات الطوارئ. كما أن المحافظة مدعوة لمواصلة تطوير التطبيقات وتوسيع دائرة المستفيدين وتكثيف التحولات التوعوية لتشمل جميع شرائح المجتمع.

بهذا تبدو محافظة النجف اليوم قادرة أكثر من أي وقت مضى على تقديم نفسها مدينة عصرية ذكية جاذبة للكفاءات والاستثمارات قادرة على حماية البيانات وتقديم خدمات متطورة للمواطنين والزائرين مستندة إلى رؤية واضحة ومؤسسة على قيم الشفافية والكفاءة والعدالة. تجربة تحاكي المستقبل وتثبت أن الرقمنة ليست مجرد شعار أو رفاه إداري بل أداة أساسية لبناء مستقبل آمن ومستدام يلبّي تطلعات الناس ويضع العراق في مصاف الدول العصرية في ميدان الإدارة الذكية.

رئيس التحرير