من التحديات إلى الإنجازات: كيف أصبحت النجف نموذجاً في التطوير الصحي؟

من التحديات إلى الإنجازات: كيف أصبحت النجف نموذجاً في التطوير الصحي؟

رشا الجنابي / خطوة النجف الاشرف

أصواتٌ من بين ردهات المستشفيات  

كانت عقارب الساعة تشير إلى الرابعة فجرًا حين وقفت أُمُّ حسين على بوابة مستشفى الحكيم في مركز النجف الأشرف، تنظر بعيون يعلوها القلق إلى لوحة الطوارئ. لم تكن وحدها، فمثلها مئاتٌ أتى بهم الليل بحثًا عن علاج؛ بين داعٍ لخدمة، أو من يستنجد لحالةٍ عاجلة، أو باحثٍ عن إجابة لتحليلٍ مختبريٍّ مؤجَّل. حين تسألها عن ذكرياتها مع القطاع الصحي، لم تكن تملك إلا الدموع التي تروي قصص الازدحام، وقلة الأسرّة، والنقص في الأطباء المختصين.

لكن ثمة تحولًا، كما تخبرنا وهي تتنقل بين بَرَد الشتاء  وتقدم الخدمة المتطورة، بدأ يُرسم بعيدًا عن العيون: مستشفيات جديدة، مراكز مجهزة، وأطباء شباب.في هذا التحقيق، تعمّقت وكالة خطوة للأنباء في أروقة المستشفيات، واستقصت مع المسؤولين والأطباء والمرضى، وراجعت الإحصاءات الرسمية وتقارير المبادرات الرقمية، لترسم صورة دقيقة عن واقع القطاع الصحي في النجف الأشرف: التحوّلات، النجاحات، والثغرات.

دائرة صحة النجف

نهضة صحية متكاملة: النجف الأشرف ترسم خارطة جديدة

يشهد القطاع الصحي في محافظة النجف الأشرف، خلال الأعوام الأخيرةومنذ تولي المهندس يوسف مكي  كناوي منصب المحافظ، الذي أولى هذا الملف أهمية قصوى تجلت في برامجه التطويرية المستدامة واهتمامه اليومي بتلبية احتياجات المواطنين الصحية. لم تكن هذه النهضة وليدة المصادفة، بل جاءت نتاجًا لتكامل الجهود بين الإدارات الطبية والمحلية وبدعم مباشر من المحافظ، الذي وضع خدمة المواطن في صدارة أولوياته.

قد تكون صورة ‏‏شخص أو أكثر‏ و‏بدلة‏‏

وقد حظيت المحافظة خلال هذه الفترة بافتتاح مستشفيات جديدة ومراكز صحية حديثة، وتطوير البنى التحتية للمؤسسات القائمة، ما ساهم في توسعة نطاق الخدمة ورفع جودتها، خاصة في المناطق التي كانت تعاني سابقًا من نقص الرعايةالصحية. وأثمرت خطط الإدارة المحلية في التغلب على الكثير من العقبات المالية والإدارية، بفضل التنسيق الفعّال بين الدوائر الصحية على المستويين المركزي والمحلي، فضلاً عن السعي الدائم لرفع مستوى الأداء عبر برامج تطويرية شملت تدريب الكوادر واعتماد أفضل المعايير الفنية.إن النجف اليوم تمثل نموذجًا يحتذى به في مجال التطوير الصحي المتكامل ، وتبرهن الأرقام والشهادات الحية على أن الإنجاز الحقيقي وضمان مستقبل مشرق للأجيال القادمة.

قد تكون صورة ‏‏مِنبر‏ و‏تحتوي على النص '‏مه 清 y‏'‏‏

تفاعل مركزي – محلي في خدمة الصحة

بتاريخ 4 كانون الأول 2025، في العاصمة بغداد، استقبل وزير الصحة الأستاذ الدكتور صالح مهدي الحسناوي محافظَ النجف الأشرف، وناقشا واقع الخدمات الصحية والمشاريع الجارية تنفيذها، وأبرزها مشروع إنشاء مستشفى الحيدرية العام بسعة 200 سرير، مع التركيز على تجاوز التحديات وتعزيز مستوى الخدمات الطبية للمواطنين.

فيما أعلن لاحقًا وزير الصحة، خلال مؤتمر صحفي أثناء زيارته إلى النجف الأشرف، أن الوضع الصحي في النجف الأشرف تحت السيطرة، رغم وجود بعض العقبات المتعلقة بالموازنة واستكمال المشاريع. كما نوقش موضوع تعزيز البنى التحتية عبر تخصيص أراضٍ لإقامة مستشفيات جديدة، بما يتناسب مع حجم الطلب والهجرة الطبية.

وقد عقدت دائرة صحة النجف الأشرف اجتماعًا موسعًا لمجلس إدارتها بحضور السيد المحافظ المهندس يوسف گناوي، ورئيس لجنة الصحة والبيئة السيدة إنصاف الموسوي، والمدير العام الدكتور عبد الله الغزالي. ناقش الاجتماع العديد من الملفات الإدارية والفنية والمالية المتعلقة بتطوير الواقع الصحي، وجرى استعراض سير العمل في المؤسسات الصحية، والاحتياجات والخطط المستقبلية. كما تناول الاجتماع أيضًا ملف الدفاع المدني والسلامة المهنية، بالإضافة إلى متابعة الدوام والالتزام بالبصمة وجداول الخفراء، وحملة التشجير في المؤسسات الصحية. وشدد السيد المحافظ على دعم الحكومة المحلية لمبادرات دائرة الصحة، فيما أكّد المدير العام الاستمرار في تطوير القطاع الصحي بما يلبي متطلبات المدينة وزائريها.

قد تكون صورة ‏‏شخص أو أكثر‏ و‏تحتوي على النص '‏الجزائري يفتتح مركز الثلاسيميا سیمیا الجديد في مستشفی الزهراء "ع" التعليمي عماد الجزائري يؤكد يؤكدعلى على علىضرو ضرورة تقدیم افضل الخدمات الطبية من خلال مركز الثلاسيميا الذي تم افتتاحه اليوم‏'‏‏

يتابع النائب الاول لمحافظ النجف الاشرف السيد عماد الجزائري القطاع الصحي بمتابعة ميدانية مستمرة بتاريخ 31يناير2026يفتتح مركــز الثلاسيميا بسعة “60” سريراً والعناية المركزة بسعة “41” سريراً في مستشفى الزهراء “ع” التعليمي ويؤكـــد على توفير افضل الأجهزة الطبية الحديثة.

قد تكون صورة ‏تحتوي على النص '‏0 عماد الجزائري يؤكد على ضرورة إتمام كافة الإجراءات الإدارية المتعلقة بتأنيث صالة العمليات في مستشفى الزهرء "ε" التعليمي‏'‏ يؤكــد على ضرورة إتمام كافة الإجراءات الإدارية المتعلقة بتأنيث صالة العمليات في مستشفى الزهراء “ع” التعليمي . كذلك  يتابع ميدانياً مشروع إستشاريات طوارئ مستشفى المناذرة العام ويؤكـــد على سرعة الإنجاز وإدخالها الخدمة للمواطنين الكرام .  يوجــه بضرورة رفد مركز الرعاية الصحية في قضاء المشخاب بالكوادر الطبية والتمريضية . وبتاريخ 28يناير2026الجزائــــري يتفقــد مستشفى الحكيم العام ويشــدد على التوزيع العادل للكوادر الطبية ومنع المحسوبية للحفاظ على سمعة المؤسسة الصحية وتقديم أفضل الخدمات العلاجية للمرضى.

قد تكون صورة ‏‏شخص أو أكثر‏ و‏تحتوي على النص '‏و aR ពមនាន 一師 النائب الأول لمحافظ النجف الأشرف السيد عماد الجزائري يتفقد مستشفى الحكيم العام ويشدد على التوزيع العادل للكوادر الطبية ومنع المحسوبية للحفاظ على سمعة المؤسسة الصحية وتقديم أفضل الخدمات العلاجية للمرضى "‏'‏‏

ويتابع  اهم الأقسام الصحية داخل مستشفى مدينة الصدر الطبية ويؤكد على تقديم افضل الخدمات لدى المراجعين الكرام .

قد تكون صورة ‏‏شخص أو أكثر‏ و‏تحتوي على النص '‏عماد الجزائري النائب الأول لمحافظ النجف الأشرف يتفقد اهم الأقسام الصحية داخل مستشفى مدينة الصدر الطبية ويؤكد على تقدیم افضل الخدمات لدى المراجعين الكرام‏'‏‏

يواصل النائب الثاني لمحافظ النجف الأشرف، الدكتور كرار محبوبة، متابعته المستمرة لسلامةاللحوم والاسواق ، حيث شكَّل لجاناً فرعية لمتابعة بيع اللحوم على المواطنين ومراقبة الذبح العشوائي في المجازر الحكومية والأهلية، حرصًا على تجنُّب الأمراض الحيوانية وضمان صحة المجتمع.

وبيّن الدكتور محبوبة أن مشروع إنشاء المجازر النظامية في أقضية ونواحي محافظة النجف الأشرف يُعَدّ من الأولويات الحيوية لتنظيم عمليات الذبح وضمان أعلى معايير الصحة العامة وحماية البيئة.

وأوضح أنه بمتابعة مباشرة من الإدارة المحلية، تم عقد سلسلة من الاجتماعات المتواصلة لمناقشة هذا الملف الهام، حيث جرى خلال الاجتماع الأخير استعراض ما تحقق من توصيات سابقة، بالإضافة إلى بحث تفاصيل وآليات التنفيذ الفعلي للمشروع.

لا يتوفر وصف للصورة.

وناقشت الاجتماعات المتطلبات الفنية والإدارية اللازمة، وتم تحديد الشروط والمواقع بما يراعي الضوابط الصحية والبيطرية والبيئية. وأكد الدكتور محبوبة إصرار الجميع على أن يكون لكل قضاء وناحية مجزر نظامي حديث يواكب التطور ويلبي حاجة المواطنين، مع الحفاظ على البيئة والصحة العامة. وقد جرى تحديد أربعة مواقع قيد الإنجاز حاليًا، فيما تعمل الآن مجزرة حكومية في منطقة البحر وأخرى أهلية في ناحية الحيدرية.

قد تكون صورة ‏‏شخص أو أكثر‏ و‏نص‏‏

فيماعقد مجلس حماية وتحسين البيئة اجتماعاً بحضور رئيس لجنة الصحة والبيئة في مجلس المحافظة العلوية انصاف الموسوي ومدير عام دائرة الصحة الدكتور عبد الله الغزالي ومستشار المحافظ لشوون الصحة الدكتور رحيم الشماع، ناقش الاجتماع عدة قضايا منهاواقع النفايات وضرورة تقديم موقف تفصيلي بالأرقام. معالجة ملف (النباشة) والمقالع ضمن حدود منطقة الطمر الصحي الواقعة في بحر النجف منطقة عيون الشُجيج لتسببهم في حدوث حرائق مستمرة.تأكيد محبوبة أن الأعذار غير مقبولة ووجوب الإسراع بالحلول.متابعة مشروع وادي الخر الذي اكتملت تصاميمه بانتظار الإجراءات النهائية لانشاء سدود خزنية للمياه تحسباً لاي ازمة قد تطرأ استعراض وضع محطات المعالجة في المؤسسات الصحية.قد تكون صورة ‏‏مِنبر‏ و‏نص‏‏

وشدد الدكتور محبوبة على أن هذا الملف يحظى بمتابعة مباشرة ودورية، مؤكداً توجيه الجهات المعنية لعقد اجتماع آخر قريباً لمراجعة نسب الإنجاز ومعالجة أية معوقات قد تطرأ أثناء التنفيذ، وذلك بغية تقديم نموذج بيئي حضاري يليق بمحافظة النجف الأشرف وأبنائها.وتأتي هذه الجهود ضمن توجهات المحافظة الجادة لتطوير البنى التحتية الصحية والبيئية بشكل متوازن، ومواكبة التشريعات والمواصفات الوطنية المعتمدة.

افتتاح وتطوير المؤسسات الصحية

شهد عام 2025 نقلة نوعية في القطاع الصحي المحافظة، حيث افتتح المحافظ المهندس يوسف كناوي مركز الأنصار الصحي، بعد عملية إعادة تأهيل شاملة شملت تطوير البنية التحتية وتجهيزه بكافة الوحدات الطبية الأساسية التي تلبي احتياجات المواطنين. ويمثل افتتاح هذا المركز خطوة مهمة في تعزيز جودة الرعاية الصحية، إذ بات يوفر مختلف الخدمات الطبية الوقائية والعلاجية وفق أحدث المعايير.

وفي خطوة موازية، جرى أيضًا افتتاح مركز صحي هاني بن عروة بعد توسعته، حيث تم دعمه بكامل المستلزمات الصحية الحديثة، بما في ذلك أجهزة الفحص والتشخيص والأدوية، مما أسهم في توسيع نطاق الخدمة المقدمة، وخاصة في المناطق  الاقضية والنواحي التي كانت تواجه تحديات في الوصول إلى رعاية صحية متكاملة. ويعكس ذلك حرص الإدارة المحلية على تقليل الفوارق في الخدمات الصحية بين المناطق المركزوالاقضية والنواحي .

لا يتوفر وصف للصورة.

مشاريع بنى تحتية صحية جديدة

تشهد منطقة حي النداء تنفيذ مشاريع بنى تحتية صحية من خلال إنشاء مركزين صحيين جديدين يشكلان إضافة نوعية لخدمات الرعاية الطبية. وقد تجاوزت نسبة إنجاز المركز الأول 70%، فيما وصل العمل في المركز الثاني إلى 30%.

لا يتوفر وصف للصورة.

وأكد الدكتور عبد الله محمد الغزالي مدير عام دائرة صحة النجف الأشرف، أن ما تشهده المحافظة من افتتاح مؤسسات طبية حديثة ومراكز تخصصية يُعَد ثمرة للتعاون المستمر بين الحكومة المحلية ووزارة الصحة، مشيرًا إلى أن العمل متواصل لإنشاء مشاريع صحية جديدة تخدم أبناء المحافظة.

لا يتوفر وصف للصورة.

وبيّن أن من بين هذه المشاريع مستشفى النداء لمعالجة المدمنين والحالات النفسية، الذي يُعَد مشروعًا مهمًا يُسهم في تقديم الرعاية المتخصصة لشريحة تحتاج إلى اهتمام طبي وإنساني خاص. كما أعلن عن قرب افتتاح صرح علمي وطبي كبير هو مستشفى الحكيم العام بسعة (200) سرير، حيث بلغت نسبة الإنجاز فيه 90%، ليشكل إضافة نوعية للقطاع الصحي في النجف الأشرف رغم التحديات، الأمر الذي يعكس الحرص على تحسين الواقع الصحي للمحافظة.

قد تكون صورة ‏‏مِنبر‏ و‏نص‏‏

إشادة بدور محافظ النجف في تطوير مستشفى الزهراء(ع)

 ثمّنت إدارة مستشفى الزهراء (ع) التعليمي في النجف الأشرف الجهود الكبيرة التي يبذلها محافظ النجف الأشرف، المهندس يوسف گناوي، لدعمه المتواصل للقطاع الصحي، ودوره البارز في تطوير إمكانيات المستشفى على مختلف المستويات. وأشارت إدارة المستشفى إلى أن هذه الجهود أسهمت بشكل كبير في تحسين الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.

تعزيز الخدمات الطارئة والتدريب الإداري

يُعد مركز صحي الفاو أحد الركائز الأساسية لدعم وتعزيز الصحة العامة في المجتمع المحلي، حيث ينفذ سلسلة من الأنشطة الصحية الميدانية والعناية الشاملة على مدار العام. تهدف هذه الأنشطة أولاً إلى رفع مستوى الوعي الصحي لدى المواطنين عبر حملات التوعية المنتظمة التي تستهدف مختلف الشرائح، مع التركيز على أهمية الوقاية والتزام الإجراءات الصحية السليمة. يقوم المركز بتنظيم مسوح ميدانية دورية تشمل زيارات للمنازل والمدارس والمرافق العامة، بهدف تقييم الوضع الصحي، والكشف المبكر عن الأمراض المعدية والمزمنة مثل الضغط والسكري، وتقديم الإرشادات والنصائح الطبية الملائمة.

 

على صعيد التحصين، يولي المركز أهمية كبيرة لحملات اللقاحات الموسمية، ويحرص على وصول الخدمات لكل الفئات المستهدفة وخاصة الأطفال وكبار السن، لضمان تغطية واسعة والحد من انتشار الأمراض الوقائية.

كما تشمل الأنشطة جهوداً مكثفة في مجال التعقيم والنظافة العامة، خاصة في أوقات الأوبئة أو حالات الطوارئ الصحية، وتقديم محاضرات تثقيفية في مواقع التجمعات لتعزيز السلوكيات الصحية السليمة.

لا يتوفر وصف للصورة.

صحة المواطن أولوية… والارتقاء بخدماتنا مسؤولية الجميع

أوضح الأستاذ أحمد الفتلاوي مدير الإعلام والاتصال الحكومي والناطق الرسمي لمحافظة النجف الأشرف تضع محافظة النجف الأشرف القطاع الصحي في مقدمة أولوياتها، إيمانًا بأن صحة المواطن حجر الأساس في بناء مجتمع متماسك ومتطور. ولأجل ذلك، حرصت الحكومة المحلية بقيادة السيد المحافظ على توفير كل الدعم لمشاريع الصحة؛ فشهدت النجف خلال السنوات الأخيرة افتتاح مستشفيات ومراكز صحية حديثة وتوسيع نطاق الرعاية، فضلًا عن إدخال التحول الرقمي الذي سهّل معاملات المواطنين وعزّز كفاءة الإجراءات الطبية.

ولم تتوقف الجهود عند الجانب الإنشائي فقط، بل تم تنفيذ حملات توعوية ميدانية وإعلامية واسعة بالتعاون مع المؤسسات الصحية والإعلامية والمجتمع المدني لرفع مستوى الوعي الصحي لدى المواطنين في مجالات الوقاية، والكشف المبكر، والرعاية الذاتية. وقد أسهمت هذه الحملات بشكل واضح في تحسين سلوكيات المجتمع الصحية والحد من انتشار الأمراض.

لا يتوفر وصف للصورة.

أؤكد اعتزازنا بالملاكات الصحية العاملة وكفاءاتهم الوطنية، وأشيد باستجابة المجتمع وحرصه على مشاركة المسؤولية الصحية، ما يعكس روح التكاتف بين المواطن والحكومة المحلية. سنواصل دعمنا لكل المبادرات النوعية من أجل تقديم خدمات صحية متكاملة تليق بأبناء النجف الأشرف وزائريها الكرام، ونعاهد جمهورنا بأن النجف ستبقى نموذجًا في العطاء والارتقاء الصحي.

لا يتوفر وصف للصورة.

رقمٌ يتكلم: حقائق القطاع الصحي بالأرقام

أوضح المتحدث الرسمي باسم دائرة الصحة في محافظة النجف الأشرف، الأستاذ ماهر ياسر العبودي، أن لغة الأرقام خير شاهد على حجم الإنجاز. فقد سجلت شعبة المراكز وصحة الأسرة في دائرة صحة النجف أكثر من مليون مراجع خلال عام 2025. كما أعلنت الشعبة عن إحصائيةخدماتها السنوية لعام 2025، حيث بلغ إجمالي عدد المراجعين 1,136,601 مراجع، فيما نفذت 144 زيارة للمراكز الصحية لتقديم الرعاية الطبية والخدمات الصحية.

وأشارت الإحصائية إلى إجراء 63,593 فحصاً مختبرياً، و224,214 خدمة أسنان، و12,285 فحصاً للفيروسات، إلى جانب 36,533 فحصاً للأشعة والسونار. كما بلغ عدد حملات الى المناطق الثانية 284 حملة، استفاد منها 14,165 مستفيداً

,157,219 عملية جراحية بمختلف الأنواع والتخصصات توزعت العمليات الصغرى بلغ 79,034 عملية، فيما سجلت 34,611 عملية وسطى و 19,902 عملية كبرى إلى جانب 20,771 عملية فوق الكبرى و 2,901 اما العمليات الخاصة

77,891 توزعت بين (103 خاصة، 1,201 فوق الكبرى، 3,571 كبرى، 5,918 وسطى، 67,098 صغرى)، اما  النسائية والتوليد جاء في المرتبة الثانية بعدد 19,372 عملية شملت (574 خاصة، 7,300 فوق الكبرى، 5,564 كبرى، 4,418 وسطى، 1,516 صغرى)

اما مجال طب العيون نُفِّذت 16,043 عملية، توزعت بين (234 خاصة، 1,886 فوق الكبرى، 3,893 كبرى، 8,569 وسطى، 1,461 صغرى)، فيما سجّل اختصاص الكسور والعظام 11,413 عملية منها (539 خاصة، 1,549 فوق الكبرى، 1,822 كبرى، 1,850 وسطى، 7,653 صغرى)”.

فيما تداخل القسطرة القلبية شهد إجراء 14,693 عملية توزعت بين (383 خاصة، 6,439 فوق الكبرى، 35 كبرى، 7,650 وسطى، 186 صغرى)”.

واما جراحة الجهاز الهضمي تنفيذ 1,185 عملية، وجراحة القلب المفتوح 462 عملية، وجراحة الصدر والأوعية 985 عملية، وجراحة الأطفال 1,335 عملية، إضافة إلى جراحة الوجه والفكين بواقع 384 عملية، والمجاري البولية 3,579 عملية، فيما بلغ عدد عمليات الأنف والأذن والحنجرة (E.N.T) 2,296 عملية، والجملة العصبية 544 عملية.

وكذلك  إجراء 1,677 عملية في مجال التنظير شملت تنظير للجهاز الهضمي، و17 عملية تنظير للجهاز التنفسي، و42 عملية تنظير للجهاز البولي، و62 عملية تنظير جراحي، إلى جانب 2,143 عملية تجميلية (تقويمية)، و910 عمليات تخص الخصوبة، فضلاً عن 167 عملية زرع منظم قلب، و15 عملية تداخل قسطاري بولي.”.

وتأتي هذه الإحصائيات ضمن جهود دائرة صحة النجف المستمرة لتعزيز جودة الخدمات الصحية، وضمان وصول الرعاية الطبية لجميع المواطنين، بما في ذلك المناطق النائية، وفق أعلى المعايير المهنية والطبية.

صحة النجف الأشرف تستعرض المشاريع المنجزة والمستشفيات والمراكز قيد الإنجاز » وكالة الانباء العراقية (واع)

قطاع متكامل: شبكة صحية شاملة

تميزت النجف في الأعوام الأخيرة بهيكل متماسك يُغطي المركز والأقضية والنواحي، بهدف إيصال الرعاية الطبية المتطورة إلى الجميع.

وتوضح الأرقام أن النجف تحتضن عشر مستشفيات عامة موزعة بعناية: أربع في مركز النجف، وثلاث في قضاء الكوفة، واثنتان في المشخاب، وواحدة في المناذرة، لتغطي بذلك مختلف المناطق. كما تزداد جودة الخدمات من خلال رفد الساحة بثلاث مستشفيات تخصصية عصرية، جميعها في مركز المدينة، تُعنى بأدق الحالات الطبية مثل تخصصات القلب والأورام والعيون.

وقد تم تقسيم المراكز الصحية الرئيسية إلى سبعة قطاعات تغطي محافظة النجف والأقضية والنواحي، ليبلغ عددها 58 مركزًا رئيسيًا، منها 34 في مركز النجف موزعة على: الجنوبي (10)، الشمالي (12)، والوسط (12)، بالإضافة إلى قطاعات الكوفة (10)، والعباسية (4)، والمشخاب (4)، والمناذرة (6). وإلى جانبها، هناك 32 مركزًا صحيًا فرعيًا و48 بيتًا صحيًا توفر استجابة عاجلة وفعالة، خصوصًا في المناطق الريفية والنائية.

وتقدم النجف خدمات نوعية عبر 15 مركزًا تخصصيًا (6 بمستوى القسم و9 بمستوى الشعبة)، فيما تضم الكوفة 4 مراكز تخصصية (جميعها بمستوى القسم). وفي المجمل، يوجد 19 مركزًا تخصصيًا، وهو ما يسهم في تخفيف الضغط على المستشفيات المركزية ورفع فرص الشفاء وجودة الخدمة.

النجف المركز الأول على مستوى دوائر صحة المحافظات في عموم العراق

حصلت شعبة شؤون المواطنين في دائرة صحة محافظة النجف الأشرف على المركز الأول على مستوى دوائر صحة المحافظات في عموم العراق، نتيجة لجهودها المتميزة وتعاونها المشترك مع مديرية الشرطة المجتمعية في استقبال ومتابعة الحالات الإنسانية الحرجة.

ويأتي هذا الإنجاز تتويجًا للدور الإنساني الذي تضطلع به الشعبة في تلقي شكاوى وطلبات المواطنين، ولاسيما المرضى المتعففين، والعمل على متابعتهم وتسهيل إجراءات فحصهم ومعالجتهم، بما يسهم في تقديم أفضل الخدمات الصحية الممكنة.

وقد بلغ عدد الحالات التي تابعتها الشعبة 972 حالة، شملت الطلبات المقدمة من المواطنين بمختلف أشكالها، ومنها الطلبات التحريرية والطلبات الإلكترونية، إضافة إلى مقابلات المسؤولين، والاتصال عبر الخط الساخن، والرصد الإعلامي، والزيارات الميدانية لغرض المتابعة، فضلًا عن تبليغ المواطنين بالردود الرسمية الخاصة بطلباتهم.

وأوضح مدير شعبة شؤون المواطنين في دائرة الصحة الدكتور احمد حمزة أن هذا الإنجاز تحقق بفضل الدعم المباشر من مدير عام دائرة صحة النجف الأشرف الدكتور عبد الله محمد الغزالي، إلى جانب العمل الجماعي والتنسيق العالي بين كوادر الشعبة والجهات الساندة، مؤكدًا الاستمرار في تقديم أفضل الخدمات للمواطنين وفق الأطر القانونية والإدارية المعتمدة.

قد تكون صورة ‏‏شخص أو أكثر‏ و‏تحتوي على النص '‏ப் دائرة صحة النجف قطاع النجف الجنوبي شعبة الرقابة الصحية أغلق المحل لمخالفته الشروط الصحية‏'‏‏

غلق المحال المخالفة وكشف مصانع متخفية 

في خطوة جريئة تعكس التزام دائرة صحة النجف بحماية الصحة العامة، نفذت شعبة الرقابة الصحية في قطاع وسط النجف الأشرف حملة تفتيشية موسعة بالتعاون مع جهاز الأمن الوطني، استهدفت عددًا من المحال التجارية والأسواق والمصانع الغذائية.

 وأسفرت الجهود عن غلق عدد من المحال المخالفة للشروط والضوابط الصحية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق أصحابها تنفيذًا للأطر القانونية المعتمدة.

وشملت الحملة زيارة ميدانية لعدد من المحال الأخرى، حيث تم التأكيد على أهمية الالتزام الصارم بالإرشادات الصحية، ولا سيما ما يتعلق بسلامة الأغذية والمياه المقدمة للمواطنين وضرورة حصول جميع العاملين في قطاع الأغذية على بطاقة الفحص الطبي الرسمية.

 كما شددت الفرق على مراقبة صلاحية وجودة المواد الغذائية، حرصًا على سلامة المستهلكين.ومن جهتها، أكدت الجهات المعنية أن أي تجاوز يُرصد مستقبلاً سيواجه إجراءات قانونية صارمة من أجل الحفاظ على الصحة العامة وسلامة المجتمع.

وفي السياق ذاته، نفذت شعبة الرقابة الصحية في قطاع المشخاب جولة تفتيش مسائية ضمن الرقعة الجغرافية المحددة، بالتعاون مع جهاز الأمن الوطني، لمتابعة مدى التزام المحال بالضوابط والتعليمات الصحية. وأسفرت الحملة عن غلق عدد من المحال والأسواق المخالفة واتخاذ الإجراءات الأصولية بحقها.

ولم تقتصر الجهود على ذلك، إذ واصلت فرق الرقابة الصحية في قطاع النجف الجنوبي جولاتها صباحًا ومساءً، بالتعاون مع الجريمة المنظمة والأمن الوطني، حيث تمكنت الفرق من اكتشاف أفران حلويات مخالفة للشروط الصحية، متخفية في المناطق الزراعية، ما أدى إلى اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين دون تهاون.

 

وشدد مدير شعبة الرقابة في قسم الصحة العامة على أن الفرق الرقابية مستمرة في المتابعة الميدانية للمعامل والمحال، داعيًا المواطنين للإبلاغ عن أي مخالفة صحية عبر صفحات الدائرة الرسمية أو فرق الرقابة، ومؤكدًا أن تعاون المجتمع هو صمام الأمان الدائم لتحقيق بيئة صحية آمنة وسليمة للجميع.

قد تكون صورة ‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏أشخاص يدرسون‏‏ و‏نص‏‏

التحول الإلكتروني: التطوير بلا ورق ولا انتظار

مع تسارع الرقمنة في العراق عمومًا، خطت النجف خطوة سبّاقة عبر إطلاق منصتها الإلكترونية التي وفرت للمواطنين خدمات الاستعلام، واعتماد نظام صحة الصدور الإلكترونية بشكل كامل، وإيقاف العمل نهائيًا بصحة الصدور الورقية في جميع الكتب والمراسلات الصادرة عن مؤسساتها الصحية.

ويأتي ذلك ضمن إطار المشروع الوطني لإلغاء معاملات صحة الصدور الورقية، وبالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس الوزراء. ويهدف هذا التحول الرقمي إلى تبسيط الإجراءات وتسريع إنجاز معاملات المواطنين، إضافةً إلى تعزيز الشفافية والدقة في التحقق من الوثائق الرسمية.

قد تكون صورة ‏تحتوي على النص '‏عماد الجزائري يؤكد على ضرورة إستمرار رفد المستشفى بالكوادر العاملة على الحوكمة الإلكترونية مشدداً بالوقت ذاته على تقدیم أفضل الخدمات الطبية للمراجعين الكرام‏'‏

النائـــب الأول لمحافظ النجف الأشرف السيــد عماد الجزائـــري وخلال زيارته إلى مستشفى النجف الأشرف التعليمي بتاريخ 15فبراير 2026يؤكد على ضرورة إستمرار رفد المستشفى بالكوادر العاملة على الحوكمة الإلكترونية متابعــة عمل الحوكمة الإلكترونية والوقوف على مدى تطبيقها في كافة أقسام المستشفى .مشدداً بالوقت ذاته على تقديم أفضل الخدمات الطبية للمراجعين الكرام .

لا يتوفر وصف للصورة.

وقد شهد شهر أيلول 2025 المنصرم ارتفاعًا ملحوظًا في عدد الوثائق التي تم رفعها عبر المنصة الرسمية، حيث بلغ عددها (6132) وثيقة إلكترونية متنوعة، شملت تقارير طبية، وإجازات مرضية، وتأييدات، وتعهدات، وغيرها؛ مما يعكس نجاح الدائرة ومؤسساتها في مواكبة التحول الرقمي وتحقيق الكفاءة الإدارية المنشودة.

وأوضح مسؤول نظام صحة الصدور في دائرة صحة النجف الأشرف، الأستاذ فاهم التميمي، أن العمل بالنظام الإلكتروني أسهم بشكل كبير في اختصار الوقت والجهد، وسرّع عملية إنجاز المعاملات مقارنة بالآلية الورقية السابقة، مؤكدًا أن النظام يضمن دقة المعلومات ويحدّ من حالات التزوير أو التأخير في إنجاز المعاملات.

كما أعلن مستشفى النجف الأشرف التعليمي عن إطلاق موقعه الإلكتروني الرسمي في إطار سعيه لمواكبة التطور التقني وتعزيز التحول الرقمي، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات الصحية وتسهيل وصول المراجعين إلى المعلومات والخدمات الطبية.

وأكد الدكتور كرار الحلو، مدير مستشفى النجف الأشرف التعليمي، أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في تطوير الأداء المؤسسي، مشيرًا إلى أهمية التحول الرقمي في الارتقاء بجودة الرعاية الصحية المقدمة لأبناء مدينة النجف الأشرف. وقدّم الدكتور الحلو شكره وتقديره للسيد المدير العام لدائرة صحة النجف الأشرف، الدكتور عبد الله الغزالي، ولكل الكادر المتقدم وجميع الملاكات العاملة، لما بذلوه من جهود مخلصة وتسهيلات أسهمت في إنجاح هذا المشروع.

شهادات من المواطنين حول الواقع الصحي

يشير التطوّر الجاري إلى انعكاس حقيقي على حياة المواطنين. تروي سلمى العكيلي (37 عامًا)، من سكنة النجف الأشرف وأم لثلاثة أطفال

قبل فترة وجيزة، تعرضت ابنتي الصغيرة (14 عامًا) لوعكة صحية مفاجئة أثناء ساعات الليل المتأخرة. عشنا تلك اللحظات بكثير من القلق والتوتر، لكنني فوجئت عندما وصلنا إلى قسم الطوارئ الجديد في مستشفى الحكيم بسرعة الاستقبال وتعامل الكادر الطبي والتمريضي معنا. لم تمضِ دقائق حتى تم إدخال ابنتي فورًا إلى الطوارئ، وكل فريق العمل كان في حالة استنفار حقيقي رغم الزخم وكثرة الحالات.

الطبيب المعالج والممرضات أبدوا اهتمامًا كبيرًا، ولم نشعر للحظة بأن اهتمامهم قلّ أو أن هناك تأخيرًا في الرعاية. أُنجزت الفحوصات بسرعة، وأُعطي العلاج المناسب لابنتي، وكان هناك شرح واضح ومطمئن لنا كعائلة طوال الوقت.

خرجنا من المستشفى ونحن نشعر براحة كبيرة وامتنان لهذه الخدمة، وأيقنت حينها بأن الواقع الصحي في النجف يشهد تحسنًا ملحوظًا. هناك كفاءات حقيقية تعمل بإخلاص، والتطورات في البنية التحتية للأقسام الجديدة أصبحت ملموسة. أشكر إدارة المستشفى وكل العاملين فيه، وأتمنى أن يحافظوا على هذا المستوى ويواصلوا رفع جودة الخدمة، لأن صحة الناس أمانة في أعناق الجميع.”

حسين عبد الرزاق (52 عامًا)، من سكنة النجف الأشرف

مرت سنوات وأنا أعاني من مشاكل في القلب، واعتدت على مشقة السفر المتكرر إلى بغداد أو مدن أخرى بحثًا عن علاج متقدم أو إجراء عمليات قسطرة قلبية. كانت الرحلة بحد ذاتها معاناة إضافية فوق ألم المرض، بين بُعد المسافة والتكاليف وضغوط الانتظار في المستشفيات. لكن الوضع تغيّر تمامًا بعد افتتاح مركز القلب الجديد في النجف الأشرف.

عندما أخبرني الطبيب أننا سنجري القسطرة القلبية هنا في مركز القلب الحديث، شعرت براحة واطمئنان غمرني، خاصة حين رأيت التجهيزات المتطورة والكادر الطبي المتمرس. تم الإجراء بسرعة واحترافية عالية، ولم أحتج سوى ليوم واحد للمتابعة، وعدت بعدها إلى بيتي وسط عائلتي. لم أصدق أن بإمكاننا الحصول على هذا المستوى من الخدمة في محافظتنا دون الحاجة إلى الخروج منها.

ما أتمناه اليوم هو استمرار دعم هذه المراكز، وتوفير مزيد من الكوادر والتقنيات الطبية الحديثة، لأن حياة الناس تستحق أفضل رعاية. أشكر كل من ساهم في تطوير القطاع الصحي بالنجف، وأدعو كل مريض ألا يتردد في مراجعة المراكز التخصصية المحلية التي أصبحت تضاهي المستشفيات الكبرى.”

فيماتؤكد السيدة آلاء التميمي(45 عامًا)رئيسة منظمة آمال المرأة في النجف الأشرف

أن القطاع الصحي في المحافظة شهد تطورات ملحوظة في السنوات الأخيرة، إلا أن التحديات ما تزال قائمة، خاصة فيما يتعلق بخدمات النساء والفئات الهشّة.

 وتقول نراقب عن كثب الخدمات الطبية المقدَّمة للنساء والأطفال في النجف، ونلاحظ وجود عزيمة حقيقية لدى دائرة الصحة للنهوض بمستوى الرعاية الصحية، غير أن الطريق ما يزال يتطلب مزيدًا من الجهد، وخصوصًا في المناطق الريفية والأطراف. هناك تقدم ملحوظ في تجهيز المستشفيات وتحديث الأجهزة، إلى جانب توسيع برامج التوعية الصحية التي أسهمت في رفع مستوى الوعي المجتمعي.

ومع ذلك، تظهر الحاجة لتعزيز برامج الكشف المبكر عن الأمراض النسائية، وزيادة عدد الكوادر الطبية النسوية، وتطوير خدمات الصحة النفسية والدعم الاجتماعي، لا سيما للنساء المعرضات للعنف أو الفقر. كما نطالب بزيادة عدد المراكز الصحية المتخصصة في رعاية الأمهات والحوامل، والاهتمام بحملات الصحة المدرسية واللقاحات.

ونحن نثمِّن التعاون القائم بين منظمات المجتمع المدني والقطاع الصحي، وندعو إلى إشراك المجتمع المحلي ووضع خطط مستدامة تضمن حصول كل مواطن ومواطنة على رعاية طبية ذات جودة وكرامة. إن صحة المرأة هي أساس صحة المجتمع بأسره، وتطوير القطاع الصحي يمثل حجر الأساس لتنمية حقيقية وشاملة في النجف

.”

أحمد الجنابي إعلامي ومواطن من مركز النجف الأشرف (32 عامًا)

 أتابع باهتمام المشهد الصحي في محافظتنا، وألمس التحولات العميقة التي طرأت عليه خلال الاعوام الأخيرة. لطالما ارتبط القطاع الصحي في ذاكرتنا بصعوبة الإجراءات وضعف البنى التحتية، إلى جانب معاناة شريحة واسعة من سكان النجف، خصوصًا في لحظات الحاجة الملحة للرعاية الطبية الطارئة. ولكن اليوم أصبحنا نشهد واقعًا جديدًا يتجسد في توسع شبكة المستشفيات وافتتاح مؤسسات تخصصية متطورة وتوفير الأجهزة الحديثة.

 ما يبعث على الفخر هو هذا التوجه الجدي نحو العدالة في توزيع الخدمات بين المركز والأطراف الاقضية والنواحي ، والتقارب الكبير في المستوى بين المراكز الصحية الريفية والحضرية، وهو أمر لم يكن متاحًا سابقًا.”

 

صحة المرأة وحقوق الإنسان بصمة تميز

مديرة شعبة شؤون المرأة وحقوق الإنسان في دائرة صحة النجف الأشرف الدكتورة إقبال كاظم شمران أوضحتفي إطار التزامنا الراسخ بتحقيق العدالة الاجتماعية وتعزيز مكانة المرأة ودعم حقوق الإنسان داخل المنظومة الصحية في النجف الأشرف، أن شعبة شؤون المرأة وحقوق الإنسان حققت منذ عام 2025 حصيلة نوعية انعكست بوضوح عبر سلسلة مبادرات وبرامج شاملة تستهدف التنمية والرعاية والدعم النفسي والمجتمعي للفئات الأكثر احتياجًا.

وقد تمثّل ذلك بافتتاح وحدة رعاية المرأة في مستشفى الفرات الأوسط، وهي خطوة رائدة تهدف إلى ضمان وصول النساء إلى خدمات طبية متخصصة ومتكاملة، إضافة إلى توفير بيئة آمنة لهن داخل المستشفيات. وعلى الصعيد المعرفي، تم افتتاح مكتبتين في قطاع الكوفة والنجف الشمالي بالتعاون مع مؤسسة الشهيد السعيدآية الله العظمى السيد محمد محمد صادق الصدر ونجليه(قدست اسرارهم )، بهدف نشر الثقافة الصحية وتعزيز الوعي المجتمعي للنساء على وجه الخصوص.

 

كما نفذت الشعبة أربع دورات تدريبية تخصصية تناولت حقوق الإنسان والتحديات المعاصرة، وتقديم الدعم النفسي والجسدي للناجيات من العنف؛ حيث استُهدفت عضوات الارتباط في المؤسسات الصحية لتطوير مهاراتهن في مساعدة النساء المعرّضات للعنف.

 بالإضافة إلى ذلك، قُدمت خدمات الإسناد للنازحين اللبنانيين بالتنسيق مع منظمة مدخل العراق الصحي، إلى جانب عشرات الأنشطة في مجال مكافحة التطرف العنيف المؤدي إلى الإرهاب، باعتباري عضوة في لجنة مكافحة التطرف العنيف المؤدي إلى الإرهاب.

 

وشملت هذه الأنشطة ورش عمل وندوات ومحاضرات ولقاءات فردية استهدفت منتسبي دائرة صحة النجف الأشرف والمراجعين، إضافة إلى طلاب المدارس ومعهد الصحة العالي وزوار مدينة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) خلال الزيارات المليونية.

كما حرصنا على الحضور الفاعل في الفعاليات المجتمعية، بدءًا من المشاركة في المحافل التأبينية بمناسبة استشهاد آية الله العظمى السيد محمد محمد صادق الصدر ونجليه(قدست اسرارهم )، وإلقاء بحث حول حياته الشريفة،

إلى تنظيم زيارات مستمرة لدار المسنين ودور الدولة للبراعم، وتقديم الدعم النفسي والمادي لهم، وإشراكهم في حملات التشجير تعزيزًا لمبادئ الصحة البيئية.

سعينا إلى تمكين المرأة من خلال المشاركة في خمس بازارات لدعم المرأة العاملة، وتنظيم 14 احتفالية لتوديع المتقاعدين في المؤسسات الصحية، والمشاركة في أربعة مهرجانات مجتمعية، وتنظيم أكثر من 1800 محاضرة توعية في المؤسسات الصحية والتربوية.

كما أجرينا ثماني زيارات تفتيشية لرصد الحالات الإنسانية، وشاركنا في 13 ورشة عمل و41 اجتماعًا، إلى جانب حملات متنوعة شملت حملات تثقيفية وتوعوية في الزيارات المليونية، فضلاً عن حملات للكشف المبكر عن سرطان الثدي، ، ودورات إعداد مدربين (TOT) التي نظمتها وزارة الصحة ممثلة بالمركز الوطني للتدريب والتنمية البشرية.

وضمن نشاطات الشعبة أيضًا إقامة مهرجان ضمن فعاليات \”16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة\” في مستشفى الفرات الأوسط، بالتعاون مع وحدات رعاية المرأة، إيمانًا منا بأن تمكين المرأة يبدأ من الصحة، ويتجذر في الوعي المجتمعي والتشبيك بين القطاعات.نؤكد استمرارنا في هذه المسيرة التي تضع المرأة والإنسان في صدارة أولويات دائرة صحة النجف الأشرف.”

خدمات طوارئ متطورة تدعم الجودة

شهد القطاع الصحي في النجف تطورًا ملحوظًا في خدمات الطوارئ خلال السنوات الأخيرة، ما انعكس إيجابًا على جودة الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين. ساهمت أنظمة الاستجابة السريعة، وتحديث معدات الإسعاف، والتدريب المستمر للكوادر الطبية، في تقليل زمن الاستجابة للحوادث وزيادة فرص إنقاذ الحياة. كما أن إنشاء وحدات طوارئ متخصصة في المستشفيات الحكومية عزز القدرة على التعامل مع الحالات الحرجة بكفاءة عالية. هذه التحسينات لفتت انتباه المواطنين وأثارت ارتياحهم، مؤكدين أهمية استمرار الاستثمار في الطوارئ كعنصر أساسي لدعم جودة القطاع الصحي بالنجف وتعزيز ثقة المجتمع بالخدمات الصحية.

 

بعد التوغّل في تفاصيل الواقع الصحي بمحافظة النجف الأشرف، يمكن القول إن القطاع الصحي هنا يسير بخُطى حثيثة نحو آفاقٍ أكثر إشراقًا، رغم ثِقل الإرث وتحديات العقود الماضية. فقد نقلت التجارب الإنسانية صوت آلام الناس وتطلعاتهم، في حين وثّقت الأرقامُ قفزاتٍ حقيقية على صعيد الخدمات والبنى التحتية والتحوّل الرقمي. وقد وضعت المبادرات النوعية، مثل إلغاء المعاملات الورقية واعتماد الأنظمة الإلكترونية الأكثر شفافية وكفاءة، النجف في مقدمة المحافظات العراقية الساعية إلى مواكبة التطوير الصحي والرقمي.

كما أن التوسّع المدروس في شبكة المستشفيات والمراكز التخصصية عزز كفاءة الاستجابة وسرّع وتيرة التعافي لدى المرضى، ليصبح الأمل متاحًا قريبًا من الجميع، حتى في أبعد الأرياف والقرى.

ولا يمكن إغفال التفاعل المتنامي بين الملاك الطبي والمجتمع، والذي انعكس في قصص الشفاء وازدياد الرضا لدى المواطنين. ومع استمرار ضخ الكفاءات الشابة وضمان تحديث الكوادر والمعدات، تتعزّز فرص بناء منظومة صحية متكاملة تلبي حاجات الحاضر وترتقي لمستجدات المستقبل. ويبقى التحدّي الأكبر هو المحافظة على هذا الزخم، وسد الثغرات، كي تظل النجف نموذجًا للعطاء والإشراق في مضمار الصحة العراقية.

 

المراجع والمصادر 

وزارة الصحة العراقية الموقع الرسمي 

محافظ النجف الاشرف الموقع الرسمي

 النائب الاول لمحافظ النجف الاشرف الموقع الرسمي

 النائب الثاني لمحافظ النجف الاشرف الموقع الرسمي

الاعلام والاتصال الحكومي لديوان محافظة النجف الموقع الرسمي

دائرة صحة النجف الاشرف الموقع الرسمي 

تم انتاج هذا التحقيق من قبل  وكالة خطوة للانباء  ولا يجوز استخدام هذا المحتوى أو إعادة نشره دون موافقة أو إذن خطي مسبق من قبل وكالة خطوة للانباء 

رئيس التحرير