العراق وفرنسا.. بين الخوف والأمل تبقى الكرة صاحبة الكلمة الأخيرة

العراق وفرنسا.. بين الخوف والأمل تبقى الكرة صاحبة الكلمة الأخيرة

د نورس العادلي

تتجه أنظار الجماهير العراقية هذه الليلة نحو المواجهة المرتقبة بين المنتخب العراقي ونظيره الفرنسي في بطولة كأس العالم 2026، في مباراة يصفها الكثيرون بأنها واحدة من أصعب المحطات التي يواجهها أسود الرافدين في مشوارهم المونديالي. ويأتي هذا القلق بعد خسارة العراق في مباراته الأولى أمام النرويج، فيما يدخل المنتخب الفرنسي اللقاء مدججاً بالنجوم والخبرة العالمية.
وتزداد المخاوف الشعبية مع وجود النجم الفرنسي Kylian Mbappé، أحد أبرز لاعبي العالم وأكثرهم قدرة على صناعة الفارق في المباريات الكبيرة، الأمر الذي جعل كثيراً من المتابعين يتوقعون مواجهة صعبة على الدفاع العراقي. وقد تحولت هذه المخاوف خلال الساعات الماضية إلى مادة للسخرية والطرافة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انتشرت مقاطع الفيديو الساخرة و”التحشيش” والتعليقات التي تتوقع خسارة ثقيلة قبل أن تبدأ المباراة أصلاً.

لكن كرة القدم لا تعترف بالتوقعات وحدها، ولا تُحسم المباريات على صفحات التواصل الاجتماعي أو في التعليقات الساخرة. فكم من منتخب كبير دخل مباراة وهو المرشح الأوفر حظاً، ثم خرج بنتيجة لم تكن في حساباته، وكم من فريق واجه الظروف الصعبة واستطاع أن يفاجئ الجميع بعزيمته وإصراره.
الجمهور العراقي، رغم قلقه المشروع، يدرك أن المنتخب يمثل الوطن في أهم محفل كروي عالمي، وأن الدعم المعنوي يبقى واجباً مهما كانت قوة المنافس. فالمنتخب الفرنسي يملك أسماء لامعة وتاريخاً حافلاً، لكن المنتخب العراقي يملك أيضاً روح التحدي والإرادة التي طالما صنعت أجمل اللحظات في تاريخ الكرة العراقية.
الليلة قد تكون التوقعات كلها في صالح فرنسا، وقد تبدو الأرقام والمنطق منحازين لها، لكن الحقيقة الوحيدة التي لا يمكن معرفتها مسبقاً هي ما سيحدث داخل المستطيل الأخضر. هناك فقط تتحدث الأقدام، وتسقط التوقعات، وتولد المفاجآت.

ولهذا، وبين الخوف من خسارة قاسية والأمل بتحقيق نتيجة مشرّفة، يبقى المنتخب العراقي أمام فرصة جديدة لكتابة صفحة من صفحات الكفاح الرياضي، وتبقى المباراة وحدها، لا التعليقات ولا السخرية، هي صاحبة الرأي الأول والأخير في النتيجة

رئيس التحرير