بينما تقترب الانتخابات النقابية للصحافة العراقية يبرز صوت الوعي المهني والوطني بين أوساط الإعلاميين العراقيين مؤكدًا أن التحديات التي تواجهها نقابتنا العراقية العربية الدولية تتطلب التكاتف والالتفاف حول مشروعها الريادي الذي حوّلها إلى صرح مهني يحظى باحترام محلي وعربي ودولي. ليست النقابة مجرد إطار تنظيمي بل هي روح المهنة ودرعها الحامي والضمانة الحقيقية لاستمرار الصحافة الحرة والمستقلة والنزيهة في العراق.
مسؤولية تكاملية نحو الريادة
لقد شهدت نقابة الصحفيين العراقيين سنوات مستمرة من العمل الجاد أثمرت عن مكاسب حقيقية للمنظومة الإعلامية من الدفاع عن حرية الصحافة ومتابعة قضايا العاملين إلى تطوير مهارات الكوادر الصحفية ومواكبة المتغيرات التقنية وأساليب الإعلام المعاصر. هذه المسيرة المشرقة لم تكن وليدة الصدفة بل ثمرة جهد جماعي قاده رجال مخلصون أدركوا أن الريادة لا تتحقق إلا بالانفتاح على الأساليب الحديثة والعمل المؤسسي والاحتكام لقيم النزاهة والمهنية.
في هذا السياق تقع على عاتق كل صحفي وصحفية مسؤولية كبرى عند المشاركة بالانتخابات النقابية. فالاختيار الدقيق لمن يمثل الصحفيين ليس امتيازًا بل واجب يمليه الضمير المهني حفاظًا على ما تحقق من منجزات وضمانًا لاستمرار التطوّر والمواكبة. ومع اشتداد المنافسة لابد من النظر بعين الحكمة لطبيعة المرحلة المقبلة التي تستدعي قيادة واعية تمتلك خبرة العمل النقابي والعلاقات المؤسساتية الداخلية والخارجية وتستطيع جمع الكلمة وتعزيز وحدة الصف الصحفي.
الكفاءات المرشحة: التمسك بخيار الإنجاز
ومن منطلق الحرص والمسؤولية لدينا في الصحافة العراقية أسماء لامعة خدمت النقابة وأثبتت جدارتها في مواقع مفصلية. يأتي في المقدمة الأستاذ مؤيد اللامي خيارًا مثاليًا لمنصب النائب الأول بنظرته التطويرية ورصيده الحافل من الإنجازات على مدار سنوات من العمل والتميز الكبير والدكتور خالد جاسم مرشحًا لمنصب النقيب وقد عرف عنه حضوره وتأثيره في الساحة الإعلامية. فيما يمتلك الأستاذ جبار طراد خبرة متراكمة تؤهله للمساهمة كنائب ثانٍ يعزز الأداء الجماعي للنقابةمعًا فإن هذه المجموعة تمثّل امتدادًا لمنهج النقابة القائم على حماية الحرية وصيانة الحقوق وتحقيق أفضل الظروف للصحفيين فضلًا عن تعزيز مكانة النقابة كجهة موثوقة وقوية عربيًا ودوليًا. إن الالتفاف حول هذا النهج يثبت جدية الصحفيين في الدفاع عن مهنتهم والنهوض بها إلى آفاق جديدة
المرحلة المقبلة تقتضي من الجميع النأي عن التجاذبات الضيقة والتركيز على ما يوّحد الصفوف فالصحافة العراقية أمانة والأدوار القيادية فيها ليست غنيمة بل تكليف ومسؤولية كبرى من هنا فإن مستقبل النقابة في المنعطف الذي نعيشه مرهون بمستوى وعي الأسرة الصحفية واختيارها لمن يمتلك الرؤية والمصداقية لإنجاز المزيد من المكاسب والحفاظ على وحدة النقابة وسط متغيرات الداخل وضغوط الخارج.
وفي الختام يجدد الصحفيون العراقيون عهدهم بأن تبقى نقابتهم في القمّة بيتًا لكل صوت حر وسندًا لكل قلم ملتزم وقبلة لكل طموح يريد عراقًا إعلاميًا متماسكًا يُحتذى به في محيطه العربي والدولي. هكذا نحمي منجزاتنا ونصنع مستقبلنا.