انفكاك سرايا السلام… خطوة نحو الدولة ورسالة لإعلاء مصلحة العراق

انفكاك سرايا السلام… خطوة نحو الدولة ورسالة لإعلاء مصلحة العراق

رشا الجنابي/ وكالة خطوة للانباء

في خطوةٍ حملت أبعادًا سياسية ووطنية مهمة جاء بيان زعيم المقاومة القائد مقتدى الصدر (اعزة الله )بشأن انفكاك سرايا السلام عن التيار الوطني الشيعي وانضمامها ضمن إطار الدولة مع تحويل الجهات المدنية الملحقة بالسرايا إلى “البنيان المرصوص” من دون مقرات أو زي أو سلاح أو أي مظهر عسكري ليؤكد مجددًا أن مصلحة العراق وسيادة القانون تبقى فوق كل الاعتبارات الحزبية والسياسية

هذا البيان لم يكن مجرد إعلان تنظيمي أو إداري بل حمل رسالة واضحة تعكس توجهًا نحو ترسيخ مفهوم الدولة والمؤسسات وتعزيز الانضباط الوطني تحت راية العراق بعيدًا عن أي انقسامات أو ولاءات قد تُفسَّر خارج إطار المصلحة العامة

كما عكس حرصًا على تغليب منطق الدولة والقانون وإعطاء الأولوية لاستقرار العراق ووحدته الوطنية في مرحلة تحتاج إلى التهدئة والتكاتف وبناء الثقة بين مختلف مكونات المجتمع

وقد اعتبر كثيرون هذه الخطوة تأكيدًا على أهمية حصر السلاح بيد الدولة ودعم المؤسسات الأمنية الرسمية بما يحفظ الأمن والاستقرار ويعزز هيبة الدولة العراقية لا سيما في ظل التحديات التي مر بها العراق خلال السنوات الماضية نتيجة الإرهاب والتطرف والصراعات الأمنية والسياسية

إن التحولات السياسية والأمنية التي يشهدها العراق اليوم تتطلب خطابًا وطنيًا جامعًا يضع مصلحة المواطن فوق كل شيء ويؤسس لمرحلة جديدة قائمة على بناء الدولة وتعزيز الثقة بين المجتمع والمؤسسات الرسمية وترسيخ قيم السلم المجتمعي والتعايش الوطني

ومن هنا فإن أي خطوة تُسهم في دعم الاستقرار وترسيخ سلطة القانون تُعد مؤشرًا إيجابيًا نحو مستقبل أكثر أمنًا ووحدةً للعراق بما يفتح المجال أمام مرحلة جديدة من الحوار والتكامل الوطني يشارك فيها الجميع لبناء عراق قوي وآمن ومستقر يليق بتضحيات أبنائه جميعًا

وفي الوقت ذاته لم تغب كلمات الوفاء والتقدير لأبناء سرايا السلام الذين كان لهم حضور بارز في الدفاع عن العراق ومقدساته خلال المراحل الحرجة التي واجه فيها البلد تهديدات الإرهاب والعنف فقد سطّر رجال السرايا مواقف وتضحيات بقيت حاضرة في ذاكرة العراقيين وهم يؤدون واجبهم الوطني في حماية الأرض والشعب والمقدسات

شكراً لقائد السلام
الذي حمل مسؤولية المرحلة في ظروف صعبة وسعى إلى تغليب لغة الوطن والإصلاح واضعًا مصلحة العراق فوق كل اعتبار

شكراً لرجال السلام
الذين وقفوا في ساحات الدفاع والتضحية مؤمنين بواجب حماية الأرض والمقدسات والشعب

شكراً لشهداء السلام
الذين قدّموا أرواحهم دفاعًا عن العراق لتبقى تضحياتهم خالدة في وجدان الوطن والأجيال

شكراً لجرحى السلام
الذين تحملوا الألم والجراح في سبيل أمن البلاد واستقرارها مقدمين نموذجًا في الصبر والفداء

التي شكّلت جزءًا من مرحلة عراقية صعبة وأسهمت في حماية المدن والمجتمعات في مواجهة الإرهاب والتحديات الأمنية

 

رئيس التحرير